راموز الجديد
بدعة أطلَّتْ برأسها: صلاة الفُجَاءة Flash Prayer!
الحمد لله رب العالمين، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فقد ورد إليَّ من الإخوة الأفاضل في المركز الإسلامي بمدينة لوتن البريطانية مسألة حول بدعة جديدة أطلَّت برأسها، فرأيتُ أن أجوِّد الجواب عليها، وأبتدأ ذلك بإيراد رسالتهم ـ وفقهم الله ـ بتمامها، وهي ـ بعد الاستفتاح ـ:
(نودُّ أن نستفتي فضيلتكم في مسألة تهمُّ المسلمين في بريطانية, حيث أن هناك مجموعة تدعو إلى إقامة صلاةٍ تسمَّى: صلاة الفُجاءة، وتفاصيلها: أنَّهم قاموا بالدعوة إلى أن يقوم المسلمون في أغلب المدن في بريطانية إلى التجمع في مكانٍ محدَّدٍ ـ كالسوق التجاري ـ, وأن يصلوا صلاة محدَّدةً ـ كالعصر مثلاً ـ، في وقتٍ واحدٍ، في تلك الأماكن المحدَّدة، وفي يومٍ واحدٍ, واختاروا يوم الأول من السنة الميلادية لهذا العام (2012). وقد بذلوا جهدًا عظيمًا في الترويج والإعلان لهذا الأمر، واستخدموا كلَّ وسائل التقنية الحديثة من هواتف وإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، وكانوا يتوقَّعون حضور حوالي خمسة آلاف شخص، ويتطلعون إلى أن يصل العدد إلى عشرة آلاف. وقد قاموا بهذه الصلاة فعلاً هذا اليوم الأحد (1/1/2012م) ـ الذي يوافق احتفال غير المسلمين بالسنة الميلادية الجديدة ـ في أكثر من مدينة، ويقولون: إن سبب اختيارهم لهذا اليوم بالذات أنه رغبة منهم في إعلان عام (2012) عامَ صلاة الجماعة في بريطانية. واستخدموا في إعلانهم عن هذه الصلاة كلمة (فلاش) بالإنجليزية المرتبطة بالرقص والمظاهرات، وأي شيء يظهر فجاءة، ويختفي فجاءة، وقالوا: إن الأهداف من هذه الصلاة هي:
(1) الدعوة إلى الله تعالى.
(2) اتحاد الأمة.
(3) جعل هذا العام عام صلاة الجماعة.
(4) مناسبة للترويح عن الشباب.
ونحن نخشى أن تؤثِّر هذه الحركةُُ على دور المسجد في هذا اليوم، حيث أنَّ بعض من يغترُّ بقولهم قد يذهب إلى المكان المحدَّد من قبلهم، ويترك المسجد، وكذلك أن يفضي هذا العمل إلى محدثات أخرى.
وبناءً على ما تقدم فإننا نستفتيكم في هذا الأمر هل هو موافق للشرع أم لا؟ وهل يعتبر هذا العمل من محدثات الأمور التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم؟ افتونا مأجورين).
أقول ـ مستعينًا بالله تعالى ـ: إنَّ هذا العمل من البدع الشنيعة التي يجبُ إنكارها، وبيان خطرها
…
... إقرأ المزيد