|
|
|
الأخلاق والسير

تعريف بكتاب (الأَخْلاق وَ السِّيَر) عنوان الكتاب: (الأَخْلاق وَالسِّيَر) أو (رسَالة مُداواة النّفوس وتهذيِب الأخلاق، والزّهد في الرّذائل). تصنيف: الإمام أبي محمد علي بن حزم الأندلسي, المتوفى (456هـ), عن (71) سَنة وَ (10) أشهرٍ وَ (29) يَوماً ـ رحمه الله ـ . تحقيق: إيفا ريَاض، راجعَه, وَقدّم لَه, وَعَلّق عليَه الشيخ عبد الحق بن ملا حقي التركماني حفظه الله. الكتاب: في مجلد ويقع في (212) صفحة مع الفهارس. دار النشر: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع. وصدر الكتاب في طبعته الأولى سنة 1420، وأعاد الناشر تصوير تلك الطبعة وإصدارها في سنة 1428، ثم صدرت الطبعة الثانية بمقابلة وتصحيح جديد سنة 1430هـ/2009م. وهذه نبذة قصيرة في التعريف بكتاب (الأَخْلاق وَالسِّيَر), طبعة دار ابن حزم, تحقيق: إيفا ريَاض، راجعَه, وَقدّم لَه, وَعَلّق عليَه الشيخ عبد الحق بن ملا حقي التركماني نفع الله به، ومدى أهمية هذه الطبعة. الكتاب يعبِّر عن شخصية ابن حزم يقول المحقق حفظه ربِّي ورعاه ص6: (هذا الكتاب يعبِّر عن شخصية ابن حزم بما اتصفت به من ذكاءٍ عظيمٍ، وعقليَّةٍ كبيرةٍ، ومعرفةٍ موسوعيةٍ, وخبرةٍ تامَّةٍ بالحياة، هي ثمرة أفراحه وأحزانه, وانتصاراته وهزائمه، وصباه وشيخوخته، وعلومه وأفكاره, وتفاعله الحيِّ النَّضِرِ مع محيطه ومجتمعه). ثم قال عن الكتاب ـ نفع الله به ـ ص6: (فكان هذا الكتابُ، مادَّةً علميةً زاخرةً لمن أراد أن يُصْلِحَ أخلاقَه، ويُرَوِّضَ نفسَه، ويقوِّمَ سلوكه، ويسلك طريقَ الأتقياء الصَّالحينَ). عناية العلماء بـ: (الأخلاق والسُّلوك) ثم ذكر ـ حفظه الله ـ ص6 أنَّ تهذيب الأخلاق, وتزكية النفوس, من مقاصد البعثة النبوية، بل هي من أهم مقاصدها، فصارت العناية بهذا الجانب، دراسةً وبحثاً، وعلماً ودعوةً، وكتابةً، (كفيلة بتبصير العقول, وهداية القلوب, وتصحيح العبادات والأعمال, وتقويم الأخلاق والسُّلوك). يقول المحقق ـ ألبسه الله لباس الصحة والعافية ـ ص6 ـ 7: (لهذا أوْلى علماء الإسلام البحث الأخلاقي عنايتهم، وأفردوه بالتصنيف، ولهم في ذلك منهجان: الأول: المنهج الإسلامي الأصيل، المتمثِّلُ في اعتماد الآيات القرآنية والأحاديث النَّبويَّة، والآثار السَّلفية، وتوظيف العمل العلميِّ، لتصنيف فوائدها، واستخراج كنوزها، وتقريب معانيها...), ثم ذكر أن هذا هو منهج أئمَّة السُّنة والأثر. ثم قال: (الثاني: منهج الإسلامِيِّين الذين سقطوا في شِراك الغزو الفكري,...), ثم ذكر رجال هذا المنهج، على تفاوتٍ بينهم. أين يقف كتاب ابن حزم ـ رحمه الله ـ من هذه المناهج ؟ يقول المحقق ـ سدده الله ـ ص8: (يقف كتابُ ابن حزم ـ هذا ـ في موقعٍ متميِّزٍ، له خصوصيته وتميُّزه النابع من شخصية ابن حزم –نفسه ـ والخلفياتِ الفكرية لها. إذ ينطلقُ ابن حزمٍ ـ وهو محدِّثٌ وفقيهٌ، وصاحبُ سنَّةٍ وأتِّباعٍ ـ من قاعدته العلمية المستندة إلى اتباع نصوص الكتاب والسُّنَّة، ورؤيته الفكرية المستندة إلى العقيدة الإسلامية، والتزامها في البحث النَّظريِّ والتَّجريبيِّ، والانطلاق من خلالها إلى تفسير حركة الحياة والنَّاس. وقد كان هذا أهمَّ عاملٍ في توجيه ابن حزم الوجهةَ الصَّحيحةَ، وتسديده في مجمل آرائه ونظريَّاته،...). ثلاث معالم بارزة في الكتاب يقول المحقق ـ نفع الله به ـ ص8: (الأول: توجيه الإنسان العاقل إلى وظيفته الأساسية في هذه الحياة, المتمثلة في طاعة الله تعالى، والتَّوجه إليه, والاستعداد ليوم المعاد... الثاني: التأكيد على اتِّباع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والاقتداء به، واعتبار ذلك الأصلَ الذي يجب للإنسان أنْ يَنْطَلِقَ منه لتصحيح أخلاقه، وتقويم سلوكه... الثالث:... مبدأ التَّربية بالعلم، والإيمان، وإصلاح العقول والقلوب، بما يثمر إصلاح الأقوال والأعمال...), ولقد استدل المحقق ـ سدده الله ـ لهذه المعالم الثلاث من كلام ابن حزم ـ رحمه الله ـ من ص 8 إلى ص 13. ثم ذكر ـ حفظه الله ـ أن التربية لا بد أن تكون بالعلم، وأن هذا العلم لا بد أنْ يكون علم الكتاب والسنة، وأن لا يكون المقصود بالعلم هو مجرد المعرفة الذهنية المجردة، (بل ما يثمره من الإيمان الصادق، واليقين الثَّابت، والتَّديُّن الصَّحيح, وعلى هذا الأساس يجب أن يكون التَّقْيِيمُ الأخلاقيُّ...). التَّدين عند ابن حزم رحمه الله يقول ابن حزم ـ رحمه الله ـ [الفقرة:68]: (ثِقْ بالمتديَّن، وإن كان على غير دينك، ولا تثق بالمستخِفِّ، وإن أظهر أنَّه على دينك). يقول المحقق ـ سدده الله ـ معلقاً على قول ابن حزم هذا ص 15: (وهذا الاعتبار عند ابن حزمٍ ـ رحمه الله ـ لمطلق التَّدين، بغض النَّظر عن صحته، إنما هو اشارة منه ـ فيما يظهر لي ـ إلى أثر الدِّين في السُّلوك الإنساني، حتى عند الأمم التي انحرفت عن الدِّين الحقِّ. فالدين هو مصدر القيم والأخلاق في حياة البشريَّة، وعندما تنحرف الأمم عن دينها، تتحوَّلُ الأحكامُ الدِّينيةُ إلى تعاليمَ وقيمٍ اجتماعيةٍ موروثةٍ، تغذِّيها بقايا الخير من دينها، وبقدر انسلاخها عن دينها، وجهلها بها، وبعدها عنها، يكون انسلاخها عن الأخلاق الفاضلة. وهذا الاعتبار النِّسبي منهج إسلاميٌّ أصيلٌ، فقد نبَّه إليه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قضيَّة المرأة ـ وهي من القضايا التي انحرف العرب فيها انحرافاً كبيراً؛ لجاهليَّتهم وبعد عهدهم بالنبوة ـ فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن الله يوصيكم بالنِّساء خيراً، إن الله يوصيكم بالنِّساء خيراً, فإنَّهن أمهاتُكم وبناتُكم وخالاتُكم، إنَّ الرجلَ من أهل الكتاب يتزوَّجُ المرأةَ وما يعلَقُ يداها الخيطَ, فما يرغبُ واحدٌ منهما عن صاحبه حتى يموتا هَرَماً). وقد أورد العلامة الألبانيُّ رحمه اللههذا الحديث في (الصحيحة) رقم: (2871) ثم علَّق عليه بقوله: ( كان ذلك منهم حين كانوا على خُلُقٍ وتديُّنٍ؛ ولو بدينٍ مبدَّلٍ، أما اليومَ فهم يحرِّمون ما أحلَّ الله من الطَّلاق، ويبيحون الزِّنى, بل واللِّواط علناً!!)). ثم ذكر المحقق ـ نفع الله به ـ ص16, ان هذه المعالم والأصول للبحث الأخلاقي عند ابن حزم: (ينبَّهنا إلى حقيقة العلاقة بين العقيدة والعمل، فالعلم النافع، والإيمان الصَّادق؛ يُوجدانِ ويثمرانِ –بلا ريب ـ العملَ الصالح، والأخلاقَ الفاضلة, ويدل على هذا كثيرٌ من الاحاديث الصَّحيحة...), ثم ذكر بعض الأحاديث التي تخص هذا الموضوع. استقامة السلوك يكون بالاعتقاد السليم يقول الشيخ عبد الحق ـ حفظه الله ـ ص17: (أمَّا تحويل الدَّعوة الإسلامية إلى دعوةٍ أخلاقيةٍ إصلاحيةٍ، تُعْنَى بالفضائل والحث على مكارم الأخلاق، فهو انحراف عن المنهج النَّبويِّ, وقلبٌ للحقائق، وتضييعٌ للجهود، ومسخٌ للدعوة الدينيَّة وأهدافها. فكيف يمكن أن يستقيم سلوك الإنسان، وهو يعتقد في ربِّه وخالقه اعتقاداً فاسداً؟!، أم كيف يمكن أن تصلح أخلاقه, وهو معرضٌ عن منهج الله، متنكِّبٌ عن صراطه المستقيم؟!، أم كيف للنَّفس الإنسانية أن تزكو، وهي مريضةٌ بشبهاتٍ تَتِيهُ بها في الزَّوايا المظلمة من الحَيْرة والاضْطِراب؟!، وتأمل جوابَ النَّبيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لمَّا سُئِلَ: ما تزكيةُ النَّفْسِ ؟، فقال: (أنْ يَعْلَمَ أنَّ الله –عزَّ وجلَّ ـ مَعَهُ حيثُ كانَ)، [الصحيحة (1046)]، تنتفع بما ذكرناه بِمَنِّه ـ تعالى ـ وفضله). ثم ذكر المحقق أن التأكيد على هذا الجانب لا يعني ألغاء العوامل الفِطْريَّة، والجِبِلِّيَّة التي تدخل في البناء الأخلاقيِّ. (أصحاب التَّراكيب الخبيثة) (وذلك أنَّ هناك صنف من النَّاس لا ينتفعون بعلم، ولا تؤثر فيهم موعظة، ولا تقوِّم سلوكهم تربيةٌ، بل ربَّما لا يزيدهم ذلك إلا شرًّا؟! هذا الصِّنف يصفه ابن حزم بـ: (ذوي التَّراكيب الخبيثة) [الفقرة:103], وهو يشير بذلك إلى ما اجتمع في نفوس هؤلاء من الكِبْر، والعُجْب، والغرور، والحقد، والحسد،... في بلاء متسلسل من أمراض القلوب المنتجة لاعوجاج السلوك. هذا الصِّنف الخبيث، يمتهن الشَّرَّ، ويسعى بالفتنة، ويلتذُّ بكلِّ ما هو شاذٌ ومنكرٌ في السُّلوك الإنسانيِّ...! هذا الصِّنف الخبيث، قد أهلكَتْه الصِّفات الإبليسيَّة والسَبُعيَّة...! هذا الصِّنف الخبيث،لا يفسِّر مواقفَ النَّاس إلا من خلال منظار خُبْثِهِ، فأنَّى له أنْ يأتي عليه يوم يصلح فيه...), ومن أراد المزيد عن هذا الصنف فليرجع إلى ص 19 ـ 20, وَلْيستعذ بالله ـ تعالى ـ من شرِّه. وبعد هذه المقدمة عن التربية والأخلاق قال المحقق ـ نفع الله به ـ ص20: (أظنُّ أنه في ضوء ما أشرتُ إليه من الخطوط العريضة لهذا الكتاب، يمكن فهم نصوصه فهماً صحيحاً مثمراً، ويبقى الكتاب ـ بعد ذلك ـ منجماً غنيَّاً، يمكن استخراجُ كثيرٍ من الفوائد منه، خاصةً فيما يتعلَّق بشخصية ابن حزمٍ، وحبِّه للحق والعدل والصَّدق، وبغضه الشَّديد للباطل والظُّلم والكذب، وهذه أصول مهمة تتفرَّع عنها أخلاقٌ وسلوكياتٌ كثيرةٌ، فالتنبُّه لها ممَّا يعين على فهم القِيَم التي ساعدت على تكوين شخصيته، وبالتالي يمكن رصد بعض الأسس التي تدخل في بناء الرجال الكبار !!). ثم ذكر المحقق ـ حفظه الله ـ كلمة عن تراث ابن حزم ـ رحمه الله ـ، ثم ذكر أن ابن حزم ـ رحمه الله ـ كان من نبلاء الإسلام، وما ذلك إلا لاتباعه للحديث والسُّنة، ثم ذكر كلام شيخ الإسلام, والحافظ الذهبي في ابن حزم, فانظره ص 22 ـ 23، فإنه مهم جدًّا. وما ذكره المحقق تحت عنوان (بين يدي الكتاب) مقدمة مهمة جدًّا، في أصول التربية والأخلاق, ولولا أني في صدد التعريف بتحقيق هذا الكتاب, لنقلتها بطولها هنا! ولكن من أراد الاستزادة فعليه بالأصل, لأن هذا التعريف لا يغني عن الأصل. وقد ذكر المحقق ـ حفظه الله ـ ص24, أنه كان مهتماً كثيراً بهذا الكتاب في أوائل أيام الطلب، وأنه عندما استقر به المقام في السويد، بدأ بالبحث في جامعاتها ومؤسساتها العلمية عن نسخ هذا الكتاب، فوقف على طبعةٍ من الكتاب كانت جامعة (أبسالا) قد طبعتها على نفقتها، بتحقيق الباحثة السويدية، الدكتورة: إيفا رياض. وقد وصف التحقيق بأنه عمل كبير وجهد أكاديمي يستحقُ التقدير، فاتصل بالمحقّقة وعرض عليها فكرة طبع الكتاب في العالم العربي، فوافقت المحققة على مقترحه ضمن منهج للعمل وضعه وألتزمه، سيأتي شرحه قريباً، يقول المحقق ـ نفع الله به ـ ص 25: (وإنما أرى لزاماً عليّ هنا، أن أعرف القارئ الكريم بطبعتها المذكورة، والتي هي الأصل لطبعتنا هذه:...), ثم عرف بطبعة الدكتورة إيفا رياض. وهي أقدم النسخ للكتاب، وأتمها نصاً، وأضبطها خطاً، وقد أتخذها المحقق أصلاً، وأشار أليها بـ (الأصل) أو (ع). ب ـ نسخة المكتبة السليمانية. ج ـ نسخة الظاهرية الأولى. د ـ نسخة الظاهرية الثانية. وقد عرف بجميعها المحقق من ص 27 إلى ص 35. ثم قال تحت مقارنة بين المخطوطات ص33: (بعد دراسة المخطوطات، وتتبع الفروقات بينها, يتبين ان النسخة الأزهرية ـ والتي اتخذناها أصلاً ـ هي أفضل النُّسخ، وأقربها إلى عصر المؤلف، ولعلها كتبتْ في الأندلس،... ولهذه النسخة أهمية من جهة أخرى، وهي أنها تتضمَّنُ فقراتٍ عديدةً ساقطةً من جميع النسخ الأخرى، منها الفقرات: (19 ـ 22 ـ 35 ـ 36 ـ 43 ـ 52 ـ 59 ـ 84 ـ 85 ـ 87 ـ 88 ـ وهي فقرة طويلة ـ 156) وغيرها. قال عبد الحق: وقد لفت انتباهي أن معظم الفقرات الساقطة من النسخ الأخرى هي تلك التي تحدث فيها ابن حزم ـ رحمه الله ـ عن نفسه، ونفسيَّته، وأموره الخاصَّة، فكأنَّ أولئك النّساخ رأوا أن حذفها أقرب للتقوى ! فلا ـ والله ـ ما كانت التَّقوى لتكون ـ في مثل هذا الموضع ـ إلا في الأمانة في النقل، والمحافظة على تراث ابن حزم ـ رحمه الله ـ على الصّفة التي تركه هو عليها، من غير زيادةٍ، ولا حذفٍ، ولا تغييرٍ). قال المحقق ص 35: (طبع الكتاب طبعات كثيرة، وأغلبها تحمل عنوان: (رسالة في مداواة النفوس...), وبعضها: (كتاب الأخلاق والسير...), وأدناه تعريف موجز بتلك الطبعات:...)، ثم ذكر المحقق (13) طبعة. ثم قال ص 40: (قال عبد الحق: ذلك ما كتبته إيفا رياض قبل نحو عشرين سنة, وخلال هذه الفترة صدرت طبعات عديدة لهذا الكتاب، وكلها خاليةٌ من التحقيق، ملفَّقةٌ من الطبعات السَّابقة من غير رجوعٍ إلى النُّسخ المخطوطة، لا أستثني من ذلك حتَّى طبعة الدكتور إحسان عباس الثانية – عد اعتماده نسخة شهيد علي ـ ، ولا طبعة الدكتور الطَّاهر أحمد مكِّي، وبإمكاننا تقديم بعض الأدلة على ذلك:...), ثم ذكر طبعة إحسان عباس وتكلم عنها، وطبعة الدكتور الطَّاهر أحمد مكي وتكلم عنها. ترجم الكتاب إلى الإسبانية، والفرنسية، والإنكليزية. المخطوطات الخمس متفقةٌ في نسبة الكتاب لابن حزم ـ رحمه الله ـ فقد ذكره ـ رحمه الله ـ في كتابه (التقريب لحد المنطق، والمدخل إليه بالألفاظ العامية، والأمثلة الفقهية), في ثلاثة مواضع طبعة د. إحسان عباس: (ص72 ـ ص180 ـ ص181). ـ ابن بسَّام (ت:542هـ) في (الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة). ـ ياقوت الحموي (ت:626هـ) في (معجم الأدباء). ـ الحافظ الذهبي (ت:748هـ) في (سير أعلام النبلاء). ـ حاجي خليفة (ت: 1067هـ) في (كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون). اعتمد المحقق على ما قامت به إيفا رياض من اعتماد النسخة الأزهرية، مع إضافة الزيادات من النّسخ الأخرى، وبيان جميع الاختلافات بين النسخ ـ بشكل دقيق ومفصل ـ في الهامش, فاعتمد النص الذي توصلت إليه، مع إهمال الإشارة إلى الفروقات بين النسخ، إلا ما يقتضيه البحث العلمي من الإشارة إلى الوجوه الأخرى التي قد يظهر للقارئ أن شيئاً منها أرجح، ونبه إلى الزيادات التي وردت في نسخة الأصل في الهامش، وجعلها بين هلالين (...)، أما زيادات النسخ الأخرى فجعلها بين معقوفين [...]، ورقم فقرات الكتاب، وضبط النّصَّ بالشَّكْلِ، تيسيراً للقراءة الصحيحة، خرج أحاديث الكتاب تخريجاً موجزاً جداً، وعلق على مواضع في الكتاب، ظهر له أن المصنف –رحمه الله ـ قد جانب الصواب فيها، مع صنع فهارس تيسرُ الانتفاع بمادة الكتاب. ثم قال المحقق ـ نفع الله به ـ ص51: (وبعد: فجميع مقدمات الكتاب، والتعليقات عليه، من صُنْعي، وبقلمي، إلا ما كان من وصف المخطوطات والطَّبعات السَّابقة، فمقتبسٌ من الأصل الفرنسي، وقد اطّلعت المحقِّقة: إيفا رياض، على عملي في هذه الطبعة، ووافقت عليه، نقول هذا تحديداً للمسؤوليات العلمية والأدبية). وأخيراً: قال المحقق ـ سدده الله ـ ص 21: (أرجو أن أكون قد وفِّقْتُ بعملي في خدمة هذا الكتاب، في إعادته إلى الوسط الدينيِّ، ليحتلَّ مكانه الطبيعيَّ في المكتبة الإسلامية). قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ ص 74 معللاً دوافع تأليفه لهذا الكتاب: (لينفع الله تَعَالَى بِهِ من شَاءَ من عباده, مِمَّن يصل إِلَيْهِ مَا أَتعبتُ فِيهِ نَفسِي, وجَهَدْتُها فِيهِ, وأطلت فِيهِ فكري, فَيَأْخذهُ عفواً, وأهديته إِلَيْهِ هَنِيئًا, فَيكون ذَلِك أفضلَ لَهُ من كنوز المَال, وَعَقْد الْأَمْلَاك, إِذا تدبَّرهُ, ويسَّره الله ـ تَعَالَى ـ لاسْتِعْماله, وَأَنا راجٍ من الله ـ تَعَالَى ـ في ذلك أعظمَ الْأجر, لنِيَّتي فِي نفع عباده, وَإِصْلَاحِ مَا فسد من أَخْلَاقهم, ومداواة عِلَلِ نُفُوسهم, وَبِالله أَستَعِينُ). ـ فَصْلٌ في مداواةِ النفوس، وإصلاح الأخلاق. ـ فَصْلٌ في الأخلاق والسِّيَرِ. ـ فَصْلٌ في الإخوان والصَّداقَةِ والنَّصِيحَةِ. ـ فَصْلٌ في أنواع المحبَّةِ. ـ فُضُولٌ مِنْ هذا البابِ. ـ فَصْلٌ في أنواع صَبَاحَةِ الصُّوَرِ. ـ فَصْلٌ في ما يَتَعَامَلُ النَّاسُ به, وفي الأخلاقِ. ـ فَصْلٌ في مداواةِ أدْواءِ الأخلاقِ الفاسِدَةِ. ـ فَصْلٌ في غرائِبِ أخلاقِ النَّفْسِ. ـ فَصْلٌ في تَطَلُّعِ النَّفْسِ إلى معرفةِ ما تسترَ به عَنْها من كلامٍ مَسْمُوعٍ أو شيءٍ مَرْئِيٍّ, أو إلى المَدْحِ, وبقاءِ الذِّكْرِ. ـ فَصْلٌ في حُضُورِ مجالِسِ العِلْمِ. أسأل الله تعالى أن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم، وينفعني وجميع القراء بالعلم النافع،، ويجعله سبباً للمَزِيد من العمل الصالح، بمَنِّه وكرمه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين. مقدمة الطبعة الثالثة بتصحيح وتنقيح جديد: ها قد مضتْ تسعُ سنواتٍ على طبعتنا الأُولى من هذا الكتاب، وإنِّي أحمَدُ ربِّي وأشكرُه على ما منَّ به عليَّ في خدمتها، فتلقَّاها أهل العلم وطلابه وعامة المثقَّفين بالاستحسان والتَّقدير، وانتشرت في أيدي القرَّاء من مختلف الطبقات؛ لما وجدوا فيها من ضبط النصِّ، وحُسن الإخراج. وقد توجَّهت رغبة صاحب دار ابن حزم في بيروت الأستاذ الفاضل أحمد قصيباتي وفَّقه الله؛ إلى إعادة طبع الكتاب، فوجدتُها مناسبًة جيِّدًة لإعادة النَّظر فيه، فقابلتُه مقابلًة دقيقًة على أصل المحقِّقة الدكتورة إيفا رياض، وفي حواشيه اختلافاتُ النُّسخ، ورجعتُ في المواضع المشْكلةِ إلى المخطوطة الأزهريَّة وهي النُّسخة الأَندلسيَّة الكاملة، واستدركتُ ما وقع في الطَّبعة الأُولى من أخطاءٍ مطبعيَّة، كما استفدتُ من الملاحظات والتَّصحيحات التي أتحفني ﺑﻬا بعضُ الإخوة الفضلاء، جزاهم الله خيرًا. وبهذا الجهْدِ الجديد في خدمة الكتاب؛ نكون قد بلغنا بنصِّه درجًة عاليًة من التَّصحيح والتَّحرير والإتقان، ولا ندَّعي الكمال، إذ لا يخلو عمل الإنسان مِنَ الخطأ والسَّهو والنِّسيان، وأبَى الله عزَّ وجلَّ أن يصحَّ إلا كتابُه، وَأن يُعصَم إلا رسولُه صلى الله عليه وسلم. والحمد لله الَّذي بنعمته تتمُّ الصَّالحات.
عودة الى راموز الكتب
طباعة هذه الصفحة
أرسل هذه الصفحة لصديق
|
|
|
|